محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

527

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وذكر الفاسي « 1 » : أن هذا المسجد كان له رواقان كل منهما « 2 » مسقف بثلاث قبب على أربعة عقود ، وخلفها رحبة ، ولها بابان في الجهة الشامية ، [ وبابان ] « 3 » في الجهة اليمانية ، وطول الرواق المقدم من الجهة الشامية إلى الجهة اليمانية : ثلاثة وعشرون ، وعرضه أربعة عشر ، والرواق الثاني نحو ذلك ، وطول الرحبة من جدارها الشامي إلى اليماني : أربعة وعشرون ذراعا ونصف ، وعرضها : ثلاثة وعشرون ذراعا ونصف « 4 » . ومنها : - أي من المساجد التي بمنى - المسجد الذي يقال له : مسجد الكبش . قال القليوبي : جبل ثبير ، وفيه مسجد الكبش ، وكان صلى اللّه عليه وسلم فوقه حين أراده الكفار فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ابرز عني ، فإني لا أحب أن تقتل فوقي ، وهو أعلى جبل بمنى ، وهو على يسار الذاهب إلى عرفة ، والمسجد بلحف جبل ثبير ، وهو مشهور بمنى ، وهو ليس مسجدا مسقفا ، وإنما هو حائط مبني على المحل ، طول الحائط قدر نصف القامة ، وهو على صخيرات ، وبجنبه مغارة - أي : مغارة الفتح - وهي التي كان يتعبد فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه ، على ما ذكره أهل السير والتواريخ مما يلي الشمال - أي : شمال الشمس - . انتهى . قال عبد الرحمن بن حسن بن القاسم عن أبيه : لما فدى اللّه تعالى إسماعيل بالذبح نظر إبراهيم عليه السلام فإذا كبش منهبط من ثبير على

--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 497 ) . ( 2 ) في الأصل : منها . وانظر شفاء الغرام ( 1 / 497 ) . ( 3 ) في الأصل : وباب . والمثبت من شفاء الغرام ، الموضع السابق . ( 4 ) في شفاء الغرام : وعرضها : ثلاثة وثلاثون ذراعا وسدس .